ابراهيم الأبياري

48

الموسوعة القرآنية

17 في كيفية إنزاله المسألة الأولى : قال اللَّه تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وقال : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ اختلف في كيفية إنزاله من اللوح المحفوظ على ثلاثة أقوال . القول الأول ، وهو الأصح الأشهر : أنه نزل سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثم نزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة ، أو ثلاثة وعشرين ، أو خمسة عشرين ، على حسب الخلاف في مدة إقامته صلّى اللَّه عليه وسلم بمكة بعد البعثة . القول الثاني : أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر ، وثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين في كل ليلة ما يقدر اللَّه إنزاله في كل السنة ، ثم أنزل بعد ذلك منجما في جميع السنة . القول الثالث : أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات . والذي استقرئ . من الأحاديث الصحيحة وغيرها ان القرآن كان ينزل بحسب الحاجة ، خمس آيات وعشر آيات وأكثر وأقل ، وقد صح نزول العشر آيات في قصة الإفك جملة ، وصح نزول عشر آيات من أول المؤمنين جملة ، وصح نزول : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وحدها ، وهي بعض آية ، وكذا قوله : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً إلى آخر الآية ، نزلت بعد نزول أول الآية وذلك بعض آية .